وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِروُاْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَة مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ122.
– هذه الآية المباركة بها نقاط مهمة تحدد الخط العام الذي يجب على عالم الدين أن يسير عليه.
فدعونا نذكر هذه النقاط.
وقبل أن أدخل في صلب تلك النقاط دعونا نأخذ إطلالة عامة على سبب نزول هذه الآية المباركة.
تذكر أسباب في سبب نزول هذه الآية وما يهمني ذكره سببان:
الأول: أن المؤمنون لما نزلت آيات التلويم والتحذير من المنافقين انخلق جو عام من الحرص على القتال والجهاد حتى صار المؤمنون يندفعون نحو كل غزوة أو سرية.
الثاني: أن الأعراب لما أسلموا نزحوا نحو المدينة وأخذوا يتعلمون من رسول الله (ص) وتركوا أهلهم وديارهم.
في هذا الجو العام الذي قربته لنا أسباب النزول هذه نعود لنذكر النقاط التي ذكرنا أنها تشكل الخط العام الذي يجب أن يحكم عالم الدين والطالب المقدم على طلب العلم.
النقطة الأولى: أنّ العلم سلاح وإلا لماذا المولى يدعو بعضا من المجاهدين لترك جهادهم وطلب العلم والتفقه في الدين.
النقطة الثانية: أنّ هذا السلاح الذي ستحمله في يديك أثره يعدل أثر ضرب السيف على أعناق الكافرين والمتربصين بدين الله عز وجل فإنّ مداد العلماء أفضل من مداد الشهداء.
النقطة الثالثة: طلب العلم يحتاج إلى حركتين أساسيتن الأولى حركة الذهاب والثانية حركة العود والرجوع.
لا ينبغي بطالب العلم أن يبقى طول حياته في حركة واحدة دون أخرى.
هذه النقاط الثلاث كانت المنطلق وهي التحدي.
فكيف تستطيع المؤسسة الحوزوية أن تسير في لتحقق هذه النقاط الثلاث:
لقد وضعنا برنامجا بعد المشاورة والراعية من قبل الأب الكبير الذي لم يدخر جهدا في رعاية العمل الاسلامي والعلمائي وأعني سماحة العلامة الشيخ عبدالحسين الستري حفظه الله.
وضعنا برنامجا يقدر له أن يحقق الأهداف التالية:
1- إيجاد حراك علمي في منطقتنا الغالية سترة.
2- تنمية الطالب وصنعه معرفيا وعلميا وهنا أعني كل العلوم التي يحتاجه لحركة الارتدادية حركة التبليغ بمختلف مستوياته.
3- ضرورة التخريج في الحوزة.
شكر تقدير،